أحمد بن علي الرازي

12

شرح بدء الأمالي

يخرج من النار بسبب التوحيد ، وتأويل الخلود الّذي في الآية بطول الزمان لا الأبدية ؛ لأنه لم يستحله . 44 - ثم قال : إن من نوى الكفر كفر ؛ لأنه شك وارتاب ، على عكس الهم بالسيئة فهي لا تكتب فإن عملها كتبت سيئة . 45 - ثم قال : من تلفظ بالكفر كفر ، وهل يعذر بجهله أم لا ؟ وفيه خلاف ، ويحبط عمله ، ويفرق بينه وبين زوجته ، وإلا فوطؤه زنا ، وولده من الوطء ولد زنا ، فإن جدد إيمانه لم يحبط عمله ، ولا يلزم تجديد النكاح . وقال : وقيل : لولا قول الشافعي لحكم أن العوام كلهم أولاد زنا ؛ لأن ألفاظ الكفر لا تخلو من ألسنتهم . قال : ومن جرى على لسانه كلمة كفر بغير قصد لم يكفر وهو كاره بذلك ، وذكر جملة ألفاظ وعبارات تخرج قائلها عن الإيمان ، وقسم هذه الجمل والعبارات إلى فصول ، فالأول : يكفر فاعلها بالإجماع ، والثاني : خلاف في كفره ، والثالث : نخشى عليه الكفر . 46 - ثم تكلم عن السكران ، وأن الطلاق والعتاق يقع بلفظه ، ولا يؤاخذ على ما يلفظ به من كفر وهو صحيح إن شاء الله ، وبينا ذلك بتعليقنا . 47 - ثم تكلم عن معنى الهيولى عند كل من اختلفوا فيه ، وذكر الجوهر والجسم والعرض . واسترسل بطريقة الكلاميين في إثبات الصانع الّذي أو جد العالم ، وأنه سبحانه لو لم يرسل رسلا لاستدل عليه بصنعته وآياته الكونية . ونصر قول من قال بكفر عبدة الأصنام قبل البعثة ، ثم تكلم عن الدعاء وأنه يغير القضاء ، وأن الأموات يحتاجون لدعاء وصدقات الأحياء ؛ لأنها تنور قبورهم ، ثم تكلم عن حساب القبر وسؤال الملكين ، وساق الأدلة على ذلك ، ثم الحساب بعد البعث . انتهى هذا ، وأسأل الله جل شأنه أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب وأن يجعل عملنا خالصا صائبا ، خالصا لوجه الله الكريم ، صائبا وفق كتابه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلم . * * *